Saturday, March 26, 2016

الجيش يستعيد نصف مدينة تدمر

مني تنظيم «داعش» بنكسة مزدوجة في سوريا، أمس، إذ تمكن الجيش من طرده من نصف مدينة تدمر الأثرية والمطار، في حين أكدت واشنطن مقتل الرجل الثاني في التنظيم عبد الرحمن القادولي.
وبعد حوالي عشرة أشهر على سيطرة «داعش» على تدمر في ريف حمص الشرقي، تمكن الجيش السوري من بسط سيطرته على نصف المدينة.
وأعلن مصدر عسكري سوري أن القوات السورية، التي تستفيد من دعم الطيران الروسي، «سيطرت على نصف تدمر والمطار» الواقع إلى الشرق من المدينة.
وقد استعاد الجيش السوري قلعة تدمر الأثرية بعد تكبيد «إرهابيي داعش خسائر كبيرة». وذكر التلفزيون السوري أن الجيش يواصل، بغطاء جوي روسي، تقدمه في ضواحي المدينة. وأعلن مصدر عسكري ميداني قطع الطريق الرئيسية تدمر - دير الزور المؤدية إلى الحدود العراقية السورية. وأوضح ان «خطة الجيش هي فرض الحصار والإطباق على المدينة من ثلاث جهات، وترك منفذ لانسحاب جهاديي التنظيم من الجهة الشرقية».
ويخوض الجيش السوري «حرب شوارع في حي المتقاعدين وحي الجمعيات السكنيين في شمال غرب المدينة»، وفق مدير «المرصد السوري» . وبات الجيش السوري حاليا على بعد 600 متر من المنطقة الأثرية لمدينة تدمر من الجهة الجنوبية الغربية بعدما سيطر على «حي الفنادق والمطاعم ومنطقة وادي القبور»، وفق المدير العام للآثار والمتاحف مأمون عبد الكريم. وأضاف «تدمر ستتحرر قريبا». وأشار إلى أن الجيش «يتقدم ببطء بسبب الألغام وللحفاظ على المدينة من الدمار، كما طلبنا منهم».
وقال مصدر امني «كلما اقتربنا من المدينة الأثرية، قلّلنا من استخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية والراجمات كي نحافظ على ما تبقى من الآثار».
وتلقى «داعش» ضربة أخرى بمقتل الرجل الثاني في التنظيم عبد الرحمن القادولي، المكنى بحجي إمام، في غارة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، حسب ما صرح وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر.
وبعد يوم من محادثات استمرت أكثر من أربع ساعات في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف من جهة ووزير الخارجية الأميركي جون كيري من جهة ثانية، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على أن تضغطا باتجاه إجراء «مفاوضات مباشرة» بين الحكومة والمعارضة.
وقال كيري إن هذا سيشمل أن يتخذ الرئيس بشار الأسد «القرار الصحيح» الذي يؤدي لانتقال حقيقي، لكن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف اعلن أن واشنطن تتفهم الآن موقف روسيا بأنه ينبغي ألا يطرح مقام الرئاسة  للنقاش في الوقت الحالي.
وقال ريابكوف «إلى حد بعيد، العملية السياسية الحالية أصبحت ممكنة لأن موسكو وجدت تفهما في واشنطن - على المدى البعيد - لموقفنا الأساسي بأنه ينبغي ألا تطرح قضية مقام الرئاسة على جدول الأعمال (بالمفاوضات) في المرحلة الحالية».
وأضاف «لقد أزحنا هذا الحجر من الطريق، وتوصلنا في حوارنا مع الولايات المتحدة، وسائر أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا، إلى أن على السوريين أنفسهم أن يقرروا كيف ومتى سيكون ذلك مناسباً بالنسبة لهم في أثناء العملية التفاوضية».
وأكد ريابكوف أن موضوع مستقبل بشار الأسد كان محل بحث في أثناء المحادثات التي أجراها كيري في موسكو، مشيرا إلى أن موقف موسكو إزاء هذه المسألة لم يتغير. وقال إن هناك مشكلات أخرى أكثر إلحاحا يجب التركيز على معالجتها، مضيفا أن بشار الأسد رئيس شرعي لسوريا وتتعاون روسيا معه على هذا الأساس، وكان هو الذي طلب من موسكو أن تقوم بعملية عسكرية في سوريا. وتابع «لا داعي على الإطلاق لشيطنة الأسد، وليس ذلك سوى محاولة لتحقيق أهداف جيوسياسية بوسائل فاسدة».
وأكد ريابكوف أن خيار سحب قوات سلاح الجو الروسي بالكامل من سوريا غير وارد بتاتا، مؤكدا أن «داعش» و «جبهة النصرة» مازالا هدفين مشروعين.
(«روسيا اليوم»، «سبوتنيك»، ا ف ب، رويترز)

No comments:

Post a Comment